مناع القطان
375
مباحث في علوم القرآن
وقد تولت التدريس في كلية الآداب بالقاهرة ، وفي كلية التربية للبنات . وتناولت في تدريسها تفسير بعض سور القرآن . القصار . وطبعت ذلك في « التفسير البياني للقرآن » . وبنت الشاطئ تهتم في تفسيرها بالبيان العربي وتذكر في المقدمة أنها اهتدت إلى هذه الطريقة لمعالجة مشكلاتنا في حياتنا الأدبية واللغوية ، وأنها بحثت ذلك في عدة مؤتمرات دولية ، ففي مؤتمر المستشرقين الدولي في الهند سنة 1964 - كان موضوع البحث الذي شاركت به في شعبة الدراسات الإسلامية ، هو « مشكلة الترادف اللغوي ، في ضوء التفسير البياني للقرآن الكريم » تقول : « وفيه بينت كيف شهد التتبع الدقيق لمعجم ألفاظ القرآن - واستقراء دلالاتها في سياقها ، بأن القرآن يستعمل اللفظ بدلالة محدودة ، لا يمكن معها أن يقوم لفظ مقام آخر ، في المعنى الواحد الذي تحشد له المعاجم اللغوية وكتب التفسير ، عددا قل أو كثر من الألفاظ المقول بترادفها » . وتعيب بنت الشاطئ على الانشغال في دروس الأدب بالمعلقات والنقائض والمفضليات ومشهور الخمريات والحماسيات عن الاتجاه إلى القرآن الكريم ، ثم تقول : « ونحن في الجامعة نترك هذا الكنز الغالي لدرس التفسير ، وقل فينا من حاول أن ينقله إلى مجال الدراسة الأدبية الخالصة التي قصرناها على دواوين الشعر ، ونثر أمراء البيان » . والتفسير البياني محاولة لا بأس بها لتحقيق الأغراض التي تهدف إليها بنت الشاطئ ، وهي تعتمد في ذلك على كتب التفسير التي لها عناية بوجوه البلاغة القرآنية ، وتعبر تعبيرا أدبيا راقيا . « 1 »
--> ( 1 ) من محاذير هذا النهج في التفسير أنه يغفل جوانب القرآن المتعددة من أسرار الاعجاز في معانيه وتشريعاته ، وأحكامه ومبادئه للحياة الانسانية الفاضلة . ويتخذ من النص القرآني مادة للدراسة الأدبية كالنص الشعري أو النثري ، ودراسة النصوص الأدبية تعتمد على الذوق اللغوي الذي يتفاوت من شخص لآخر بتفاوت ثقافته .